الخميس، 3 جويلية، 2008

"البارحة اقتنيت سيارة جديدة بعد أن قمت ببيع سيارة "Giuletta إلى أحد أصدقائي، وأنا حاليا أمام عجلة سيارة Brera""


"البارحة اقتنيت سيارة جديدة بعد أن قمت ببيع سيارة "Giuletta إلى أحد أصدقائي، وأنا حاليا أمام عجلة سيارة Brera""

سفيان الشورابي

تلك هي الترجمة إلى العربية لرسالة الكترونية متهكمة:""Hier, j'ai acheté une nouvelle voiture, j'ai vendu mon ancienne Giuletta à un de mes amis et maintenant je suis au volant d'une Brera". وغيرها من الجمل التي أصبح يتلقاها الكثير من التونسيين عبر علبة بريدهم الالكتروني باستمرار منذ فترة ليست بالقصيرة. ويندهش المتصفح لتلك الرسالة لسببين: أولهما أن المُرسل يكون في العادة شخص معروف لديه أو من الدائرة المقربة منه، وليست برسالة آتية من شخص مجهول الهوية. وثانيها انه بعد مرور بضع ثوان على فتح تلك الرسالة، سرعان ما تختفي من الواجهة بشكل فجئي ومن دون إعلام. ليظل المتصفح عاجزا عن فهم ما حدث"!!!


فهل هي آخر التقنيات التي ابتدعها جهاز الرقابة الالكتروني التونسي لاستهداف البريد الالكتروني لعدد غير قليل من النشطاء والمعارضين قصد كبح أنشطتهم وتخريب مصالحهم؟ آلية ستكون فريدة من نوعها قد يكون ساهم في إنتاجها وتطويرها شباب من خريجي الجامعة التونسية من الذين عوض أن يتم الاستفادة ايجابيا من كفاءتهم وذكائهم لتحقيق مآرب أقل ما يقال عنها أنها رسمت صورة سيئة ومحرفة عن تونس لدى الرأي العام التونسي والعالمي.


جهاز رقابة استطاع كذلك الاستفادة من تواطؤ شركات التكنولوجية العالمية التي ساهمت من جهتها، عن طريق توفير المعدات والتجهيزات التقنية اللازمة، في تضييق الخناق بشكل مثير للضجر في بعض الأحيان، على حرية تداول المعلومة وتبادل الرسائل الكترونيا. مواقع تُدمر، وأخرى تُحجب وتُمنع، وبريد الكتروني يُراقب ويُغلق. فهل بمثل هذا التعامل يمكن ولوج عالم الحداثة الرقمية والانخراط في مجتمع المعلومات؟

هناك 6 تعليقات:

Bechir يقول...

سفيان،

هل بالإمكان مدنا بروابط أو أدلة تدعم صحة ما تقول؟

هل بالإمكان أيضاً مزيداً من التفاصيل حول كيفية أداء هذا الفيروس؟ لأن ما تصفه في تدوينتك هو أقرب إلى ما يطلق عليه الـ"سبام" والذي يتلقاه جل مستعملي الأنترنت. أنا شخصياً، اتلقى قرابة العشرين كل يوم ويكفي إستعمال برنامج بريد محترم لكي يتم تحييدها اتوماتيكياً...

لعلمك، أي شخص يضع عنوانه الإلكتروني على موقع واب يصبح عرضةً لهاذا النوع من الرسائل وآليات الإرسال اكتسبت من الذكاء في يومنا هذا ما يمكنها من تركيز الرسائل المكتوبة بالعربية (و حتى العامية) إلى الناس التي وجدت عناوينهم في موقع عربي (أو تونسي)... وكل هذا لا يدل أن المرسل هو بالضرورة جهة بعينها.

ربما تركزت هذه الرسائل على الـ"معارضين" لأنهم أكثر من يضع عناوينهم على الواب. لذا تحري الدقة واجب هنا حسب رأيي.

لست أنعتك بالكذب، لكن تدوينتك، في صيغتها الحالية، من السهل جداً القدح في صحتها...

تحياتي،

Sofiene Chourabi يقول...

صديقي، ليست الرسائل التي تتحدث عنها ب"سبام" بسبب بسيط ان الذي يقوم بارسالها يكون عادة شخص مهجول لديك ويقوم بعرض خدمات او نقل اموال الى غير ذلك من اساليب التحيل.
اما بالنسبة للرسائل التي اتحدث هنها فهي تكون دائما واردة من طرف اشخاص لديك بهم معرفة (اقرباء، اصدقاء، زملاء...) وعندما تفتح الرسالة تجد فيها جمل قصيرة متهكمة وساخرة، ثم بعد ثوان من فتحها تغيب تلك الرسالة بشكل فجئي وغير منتظر من دون ان تكون أنت قد ضغطت على زر المسحن ولدي شهادات بالعشرات من طرف تونسيين تعرضوا لمثل هذا الأسلوب من اختراق البريد الالكتروني.

Chiheb 12 يقول...

عمليّة السّخام موجودة وتعرّض لها العديد وأنا كنت منهم والأمر يخصّ مراسلات معيّنة وليست جميعها .

Bechir يقول...

شكراً للتوضيح، سفيان وشهاب...

لكني مازلت أظن أن الأمر ليس مجرد إختراق، لأن شخصا يخترق البريد متاعك ويفكر بالطريقة هذي باش ينغصلك العيشة متاعك، هو بكل بساطة شخص غبي، لأن كان في إمكانو فسخ كل رسائلك مثلاً وستكون خسائرك أفدح.

ربما يتعلق الأمر بنوع من الهجمات المسماة ب:

mail bombing

والتي تعني إرسال عدد كبير من الرسائل لشخص معين تحت إسم مستعار. وفي هذه الحالة أيضاً، لا شيء يدل على أن المرسل هو جهة بعينها.

علاش ما تكونش مجرد تصفيات حسابات بين المعارضين؟ لكلنا نعرفوا إلي الأمور بيناتهم ماهياش ديمة على مع يرام.

Tarek طارق يقول...

بشير... العملية هذية أنا شخصيا شاهد عليها و تحديدا وقتلي روحت لتونس المرة الأخيرة... شفتها في إيمايل الوالد في علاقة بمراسلات مواقع إخبارية معينة... ثم ولات في الإيمايل متاعي في علاقة زادة بمراسلات مواقع إخبارية معينة... بين قوسين الرسالة بكل بساطة تتبخر ماعادش تلقاها حتى في التراش (و إذا كان عندك إيمايل من قوقل يطلع من الفوق ميساج يحط نومرو نسيتو و "إيرور")...

بالمناسبة الحل بسيط إذا كان عندك إيمايل مع قوقل... فمة خيار تعطيه قوقل في علاقة بالنومرو إلي يطلع (كل خطأ أو مشكل عندو نومرو... كي تبحث على الخطأ يعطيك الحل)... الحل هو تحويل حساب الإيمايل متاعك إلي حساب "آمن"
securise
و ذلك بإضافة حرف "س" للعنوان من الفوق بعد "هتتب"
https://
جربتو الحل متاع قوقل و نجح في حماية المراسلات إلي تجيني وقتلي أنا في تونس

ملاحظة أخيرة: بعدما سافرت ماعادش عندي مشكل حتى بدون إستعمال حساب آمن

Bechir يقول...

اه... بالطبيعة كيف ما تستعملش

"https"

كل شي يتعدى واضح ومزود الخدمات ومعاه الوكالة التونسية للأنترنات يشوفو كل شيء (كلمة السر، الرسائل...) ويعملوا إلي يساعدهم. يلزم شوية حس أمني زادة...

ننصحك حتى من أمريكا تستعمل ديمة الحساب المؤمّن إذا ما تحبش مزود الخدمات متاعك يطلع على رسائلك الكل.