السبت، 22 نوفمبر، 2008

هل يتحول تأسيس جمعية للمدونين في تونس من حلم إلى حقيقة؟

هل يتحول تأسيس جمعية للمدونين في تونس من حلم إلى حقيقة؟

سفيان الشورابي

يبدو أن الظروف الفترة هاذي قد بدأت تنضج من أجل تكوين هيكل يجمع عموم المدونين التونسيين داخل إطار ينظم العلاقات بينهم ويعمل حل الإشكاليات التي تطرح بين الفينة والأخرى (لعل أهمها الخلافات التي تحدث بين عدد كبير من المدونين، إضافة إلى عمليات الحجب والصنصرة التي ما زالت تطال المدونات). لن أكتب نصا طويلا هنا أما حبيت نطلق الفكرة على الملأ ونطرحها على المدونين سواء الموافقين على الفكرة أو الرافضين لها من أجل مزيد التعمق فيها وإنضاجها حتى يكون المشروع النهائي إن تحقق، نتيجة لنقاشات مفتوحة وحرة بين المدونين التونسيين. و لعل أبرز الإشكاليات التي يمكن أن تعترضنا هي:

أولا: جل المدونين يخيرون استعمال أسماء غير حقيقية وذلك لعدة أسباب معروفة، فإذا تم الاتفاق على تأسيس الهيكل كيف سيكون النشاط في صلبها بالنسبة لهؤلاء؟

ثانيا: ستُطرح كذلك قضية اعتراف السلطات الإدارية بالجمعية من عدمه، فما هي أهم الوسائل الممكنة التي تكفل بتحقيق هالغاية؟

ثالثا: مسألة تسييس الهيكل، حيث يحتاط عدد من المدونين من التعامل مع الذين يصنفون في خانة المعارضة للحكم، ما هي الطرق التي تسمح للجميع بدون استثناء في النشاط على قدم المساواة؟

طبعا، ثمة برشة نقاط أخرى مرتبطة بالموضوع، وأعتقد أن الوقت قد حان من أجل النقاش فيها بكل عمق ونضج ومسؤولية.


الجمعة، 21 نوفمبر، 2008

قوة المدونات في العالم العربي

قوة المدونات في العالم العربي

"إن المدونات تلعب دوراً أعظم أهمية في العالم العربي مقارنة بالدور الذي تلعبه في الغرب، وذلك بسبب غياب الصحافة الحرة في الشرق الأوسط والمغرب العربي". هكذا يقول ميشيل توما رئيس تحرير لوريان لو جور (L'Orient-Le Jour) موضحاً أن المدونات في العالم العربي تستمتع بقدر أعظم من الحرية مقارنة بما تتمتع به الصحف من حرية.

أجرى اللقاء باتريشيا خضر

شبكة الصحافة العربية: ما مدى أهمية المدونات في العالم العربي؟
ميشيل توما: لا شك أن المدونات في العالم العربي تلعب دوراً أعظم مما تلعبه في الغرب. والسبب واضح وراء هذا: فالصحف الحرة قليلة في العالم العربي، إن وجدت (مع بعض الاستثناءات البارزة). لذلك يلجأ الناس إلى المدونات. ورغم خضوع الإنترنت للرقابة في بعض البلدان العربية، وحجب أو مراقبة بعض المواقع في العديد من البلدان العربية، فما زال بوسع الصحفيين والمفكرين الذين يتمكنون من إنشاء مدونات لهم من الاستمتاع بهامش من الحرية أعرض كثيراً من المسموح به لوسائل الإعلام التقليدية. وتعوض المدونات عن هذا النوع من الافتقار إلى حرية التعبير من خلال العمل كمنتدى غير محدود، ولا مثيل له في وسائل الإعلام العادية أو التقليدية.

شبكة الصحافة العربية: هل تتنافس هذه المدونات مع الصحافة المطبوعة أم تعمل كمكمل لها؟
ميشيل توما: إنها تعمل كعنصر مكمل للصحافة. فالمدونات لا تستطيع أن تتنافس مع الصحافة المطبوعة لأن لا شيء قد يحل محلها من حيث الخبرة في بعض المجالات المعينة، ومن حيث قدرتها على تغطية بعض القضايا. فضلاً عن ذلك فإن الصحيفة تشكل وسيلة بصرية كاملة لقضية ما. أما المدونات فهي محدودة بشاشة واحدة. فإن كنت تقرأ من مدونة ما عن موضوع بعينه على سبيل المثال، فلابد وأن تمر إلى أسفل الصفحة إلى الأقسام المختلفة من النص، وهو ما لا يوفر لك نظرة شاملة، ولا يستطيع مخ المرء أن يتذكر كل ما شاهده. أما الصحيفة أو المجلة فهي توفر لك هذه النظرة الشاملة.

شبكة الصحافة العربية: كيف تكمل كل من الوسيلتين الأخرى؟
ميشيل توما: إننا نعيش في العالم العربي. والمدونات تشكل وسيلة للتعبير لا توفرها الصحافة المطبوعة في البلدان العربية في كثير من الأحيان. فضلاً عن ذلك فإن المدونات توفر إمكانية الربط بمصادر أخرى للمعلومات، وهو ما لا يمكنك أن تحصل عليه بقراءة الصحف. بعبارة أخرى، إذا قدمت الصحيفة تقريراً عن قضية معينة، فإن هذا التقرير يكون جامداً وليس تفاعلياً، في حين أن المدونة قد تعرض على القارئ روابط إلى مواقع أخرى تتعامل مع نفس الموضوع، وهو ما يساعد في فتح نطاق كامل من الفرص للحصول على المعلومات التي لا توفرها الصحافة المطبوعة. وعلى هذا فإن الصحافة المطبوعة توفر ميزة كونها معيناً بصرياً يتيح للقارئ رؤية كاملة وشاملة لقضية ما، بينما تتمتع المدونات بمزايا أخرى رغم افتقارها إلى هذه الميزة، فهي تمكنك من الوصول إلى مصادر أخرى للمعلومات.

شبكة الصحافة العربية: هل تعتقد أن المدونين صحفيون؟
ميشيل توما: من الممكن أن نعتبرهم صحفيين. بالتأكيد، ليس كل المدونين صحفيين. ولكن المدون الذي يحترم عمله يستطيع أن يزاول عمله كصحفي. إن عمل الصحفي يتلخص في السعي إلى الحصول على المعلومات ثم تقديمها إلى القارئ بطريقة واضحة ومباشرة ومفهومة. ويستطيع المدون أن يقوم بنفس المهمة. وليس هناك من الأسباب ما قد يمنع المدون من الخروج إلى الميدان والبحث في الموضوع الذي يريد الكتابة عنه، والذهاب إلى المحفوظات، ثم تقديم نتائج عمله كما يفعل الصحفي. أما إذا اكتفى المدون بمجرد عرض رأيه أو تناوله لموقف ما فلا نستطيع أن نعتبره صحفياً. وهذا يعني أن المدون يستطيع أن يكون صحفياً إذا ما أراد، وإذا ما بذل الجهد اللازم لذلك.

شبكة الصحافة العربية: ما مدى أهمية القصة الإخبارية أو المقالة أو حتى السبق المنشور على مدونة ما؟
ميشيل توما: إن قيمة المدونة باعتبارها وسيلة لنقل المعلومات تكمن في قدرتها على الوصول إلى مجموعة من القراء أعرض كثيراً مقارنة بقراء وسائل الإعلام المطبوعة، ونستثني من هذا بطبيعة الحال مواقع الصحف على شبكة الإنترنت. إن الصحيفة في هيئتها المطبوعة محدودة التوزيع، بينما نستطيع أن نقول من الناحية النظرية إن قراء المدونات لا حد لعددهم. والآن إذا ما قارنا بين موقع لصحيفة على شبكة الإنترنت وبين المدونة فإن عدد القراء يتماثل. أما إذا قارنا بين المدونة وبين الصحيفة المطبوعة من حيث حرية المعلومات، فإن الأمر يعتمد على ظروف كل حالة على حِدة. إن الاختلاف بين موقع لصحيفة على شبكة الإنترنت وبين المدونة فيما يتصل بحرية التعبير هو أن موقع الصحيفة مملوك للصحيفة، وعلى هذا فهو خاضع لقمع السلطات في أي بلد بعينه. بيد أن المدونين لا يستشعرون هذا النوع من القمع بنفس الحِدة، ورغم ذلك فلدينا بعض الأمثلة من سوريا ومصر، حيث ألقت السلطات بالمدونين إلى السجون. وفي بعض البلدان تكون المدونات ذاتها هدفاً للقمع بصورة خاصة. أما في لبنان فهذه ليست الحال. إذ أن قانون الصحافة هناك لا ينطبق على المدونات. وهي في لبنان غير محكومة بأي قانون. وعموماً فإن المدونات تتمتع بقدر أعظم من الحرية مقارنة بوسائل الإعلام المطبوعة.

شبكة الصحافة العربية: ما مدى جدارة المدونات بالثقة كمصدر للمعلومات في العالم العربي؟
ميشيل توما: إنها مسألة نسبية للغاية. فالمدونات لا تتسم بطابع مؤسسي، ولا يحكمها أي تشريع. وعلى هذا فلا توجد ضمانات. حيث يستطيع أي شخص أن ينشئ مدونة خاصة به. وعلى هذا فإن المصداقية هنا تصبح أكثر نسبية. إن أي صحيفة أو مجلة قد تكون حريصة على احترام صورتها واسمها أمام الناس، بينما يستطيع المدون أن يطلق العنان لخياله وأوهامه.

شبكة الصحافة العربية: ما الذي يجعل صحيفة كصحيفة لوريان لو جور تنشئ مدونة خاصة بها؟
ميشيل توما: جاءت مدونة صحيفة لوريان لو جور كنتيجة لحضور أحد صحفيينا لحلقة دراسية حيث كان على المشاركين أن ينشئوا مدونة كمشروع ختامي للحلقة الدراسية. لقد ولِدَت هذه المدونة كنتيجة لالتقاء عوامل عدة وليس باعتبارها جزءاً من قرار استراتيجي واضح. وعلى هذا فهو ليس قراراً تجارياً.

شبكة الصحافة العربية: ما هو الفرق بين النسخة المنشورة على شبكة الإنترنت من صحيفة لوريان لو جور وبين المدونة التي أنشأتها الصحيفة، خاصة وأن النسخة المنشورة على شبكة الإنترنت تفاعلية، حيث يتمكن القارئ من الرد على المقالات؟
ميشيل توما: جاء موقع الصحيفة على الإنترنت نتيجة لجهود فريق كامل من الصحيفة، بينما جاءت المدونة كنتيجة لعمل شخص واحد أو شخصين.

(المصدر: موقع الشبكة الصحافة العربية بتاريخ 18 نوفمبر 2008)
الرابط:
http://www.arabpressnetwork.org/articlesv2.php?id=2736&lang=ar

السبت، 8 نوفمبر، 2008

نجاح اليوم الوطني من أجل حرية التدوين 3

نجاح اليوم الوطني من أجل حرية التدوين 3

المقال هذا تنشر في صحيفة "الطريق الجديد" الأسبوعية بتاريخ 8 نوفمبر2008








الجمعة، 7 نوفمبر، 2008

نجاح اليوم الوطني من أجل حرية التدوين 2

نجاح اليوم الوطني من أجل حرية التدوين 2

صحيفة "الموقف" الأسبوعية تتحدث عن اليوم الوطني من أجل حرية التدوين








الخميس، 6 نوفمبر، 2008

وقفة دولية في نقابة الصحغيين التونسييين



وقفة دولية في مقر نقابة الصحفيين

الصحفيون يغنّون ويعزفون دفاعا عن وحدتهم وقضاياهم

التقى الصحفيون مساء أمس الاربعاء 5 نوفمبر 2008 بمقرّ نقابتهم، النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، للمشاركة في الوقفة الدولية من أجل الصخفيين، واختاروا شعاراتهم " صحفيون متحدون ومتضامنون من أجل قضاياهم" و " لا لتهميش الصحفيين"...
، التقوا بالشعر والموسيقى وحولها...، ورجع بهم الموسيقار الفنان عادل بوعلاّق الى الزمن الجميل.
غنّى الصحفيون للشيخ امام في مقرّ نقابتهم ولمارسيل خليفة وعزف بوعلاّق جدارية محمود درويش، وكان لحظات جميلة عندما أمتعنا الصعير أولاد أحمد بقراءة جديدة اقصيدته " سعداء". وفاجأ الزميل عبد الحق الطرشوني الجميع بأغنية باللغة الفرنسية عن حكاية الصحفيين مع الحرية ....
عبّر الصحفيون بالفن والكلمة عن التزامهم بالدفاع عن قيم الحرية والاعلام الهادف الراقي، وكان الحضور رائعا ختموه بامضاء عريضة تطالب بحق نقابتهم في المفاوضات الاجتماعية وبحق الزملاء المتعاونين خاصة في مؤسستي الاذاعة والتلفزة بتسوية وضعياتهم وفقا للقانون كما طالب الصحفيون في عريضتهم بايقاف العمل بصيغة "البيجيست" القار واعتماد نظام التعاقد القانوني وسيلة وحيدة للانتداب.

الأربعاء، 5 نوفمبر، 2008

نجاح اليوم الوطني من أجل حرية التدوين


تونس: المدوّنون والرقابة.. سخرية وعناوين تتجدّد بعد كلّ حجب وتحدّ أمام القضاء






لقارءة التقرير الاخباري انقر هنــا


Tunisie : La Machine de la Censure








الثلاثاء، 4 نوفمبر، 2008

برقية إكبار في عيد الحجب



عشية الإحتفال بذكرى التغيير المبارك والمستمر والشاب على الدوام، يطيب لأن أثمن العناية الموصولة التي يوليها صاحب النظرة الاستشرافية للمحجبات التونسية : فتيات كن أو مدونات ! فكما يحرص زبانيته الزرق على جمع الفتيات للإلتزام الديني والدنيوي (الممضى في مراكز الفكر المستنير) يحرص خادمه الوفي عمار على تقليم أظافر المدونات وتقصير أثوابها وإماطة الأذى عنها ومنها بمقصه الذهبي.. عفواً البنفسجي...

كل عام وأنت بخير ودمت خيارانا الأوحد والوحيد من المهد إلى اللحد !


حريّــة التدويــن ... ويـن ...؟ ويـن ...؟ ويـن ...؟ـ


انــت
يا صاحـب المقــص


كم أشفـــق عليـــكو أنت تجــوب المدوّنــات


متصعلكا فيهاصعلكة َ قطــّـاع الطرقالرّذِلـــه


تلك التي تنأى بعيدا عن صعلكة المتمرّدين


الشريفه
أيّها الجلاد الأخرس
الذي يتسلّى بخنق الانفاس


و لســـانُ حال ِ ضعفــِـه يقــولـ


"لا تضيقـــوا ايهـــا النــاس ببطشـــي


فانــا اقــتل كــي لا تقـــتلونــي


و انا اشنــق كـــي لا تشــنقـونـــيـ


"و انا احجــب كـــي لا تحجبـونــي"ـ


وانا ادفنــــكم في ذلك القبـــر الجماعــــيّ


لكـــي لا تدفـــنوني..." ـ


فهـــل من دافـع آخــر


وراء عبثـــكم الدنـــيء بمدوناتــنا


سوى اننا نضع اصابعـنا على ما خفي من الامــورْ .. ؟


و نعمل على كشف المســـتورْ..؟


و لا نـــريد لأقـــلامنا ان تكونْ


القــلمَ المـــأجور


أو العبدَ المأمور.ْ..؟


نحــن لا ندّعــي امتــلاكَ الحــــقـيـقه


و لا ننسب لأنفسنا التـّــــفرّدَ بالصحيح المطلق


و لا نزعم اننا نمسك باليقــين المنزّل


و لا نتظاهر بالحلول السحرية الجاهـــزه


لقضايا البلد


بل اننا فــقط نطـــرح الاســـئلة


و نريد لأســـئـلتنا ان تكون محـرجــه


ولا نريد ان نطرحها خلــسة


بل بصوت مرتفع


لمـــاذا تكرهون الاسئلة...؟ـ


لماذا تــُـخرِســون كل من يطرحها...؟ـ


لانّ الاجابة عليها


لن تكون سوى اصابع َاتّهام ٍ.ِ. موجهة اليكم


الى مقصّاتكم .. ـ


الى ابواقكم .. ـ


الى ألـْسنتكم الماجوره..ـ


الى اقلامكم المـُــشْــتراة..ـ


تتّهموننا بالتخفـّي وراء الشاشات


فهل كنا سنلتجئ الى هذه الشاشات


إن انتم فتحتم لنا مجالات التعبير الاخرى ؟؟ـ


و إن انتم مكّنتمونا من الإدلاء بآرائنا المختلفه


في ســـائر الفضاءات العلنية


دون مراقبة


و دون تضييق


و دون تتبـّعات


و دون تلفيق تهم


و الشواهد على ذلك كثيرة


اذ لم يسلم السياسي


ولا الفنان


و لا الرياضي


و لا الممثــّـل


يكفي أن تكون مختلفا ، لتصبح مجرم حق عام


لم يكفكم كل هذا؟؟ـ


لم يكفكم إخراس الاصوات الحرّة


إمّا بشراء ذممها ، أو بالتضييق عليها ؟؟ ـ


لم يكفكم ردم الجامعات


في مقابر جماعية من التسطيح و التمييع و التجهيل


لم يكفكم احتكار جميع السلط


و وسائل الاعلام


و منابر الحوار


في سلوكٍ أخطبوطيّ ٍكريه




ماذا بقي بعد


بعض مدوّنات ليس الا


هي أشبه بحدائق خاصة


و بشرفات تطلّ على سماء أخرى


غير ملوّثــة


غير متعفــّنه


لاتزال تنطوي على قدر من المناعة و الصدق




كل مدونة تـُـحجـَـب


هي صوت يـُـــكـتـَم


هي نـَـفـَـس يـُقطـَــع


هي خـطوة تـُــكــبّــَـل


هي قصيدة تـُــغـْـتـال


و "هل من أمّةٍ في الارض


ــ الا نحن ــ


تـــَغــتال القصيـده"...؟؟ ـ




آن أن تخلعــوا رداء الاقـــصاء


آن أن تــبتــلعوا ألسنتكم الخــشبية


و أن تزيــلوا عمّا بـقي من بصائركم


نظـّــارات الفكر الواحد


الأوحد


الوحيد


آن أن تدفنوا مقــصّاتكم الصّـــدِئـَـه


تلك الأشبه بكــواتم الصــّوت


بــــــــــــــــــــحبال المشـانق


بصريــــــــــــــر المقصلات


آن أن تكــفّوا عن لعب أقذر الأدوار


دور يهــودا


تبّــًا لزمنكم هذا


الذي فيه


ـ"مات المسيح النبي ، و يهودا بالألــوفات" ـ




مع كل مدوّنة تحجب


تعود الى مســامّ انــفي روائح أعرفها


روائـــح أقــبية السـّـــجون .. و الزنازيــن


روائــح الرطـــوبة الخانـــقه هناك


و المراحيض العفنة


روائــح الصــّـــدأ


الممزوجة بعــرق الســجّانين


المنبـعــثــة من اجسادهم "المتجــثـّــثـه"ـ


و من احـــذيـتهـم الكريهة


رائحة خيانتهم لأنــفسهم


لضحكات اطفالهم


و رائحة خيانة نسائهم لهم




هل من رائحة أخرى لمقصّاتكم .. غير تلك..؟ـ


و مع كلّ مدونة تـُـحـْجب


يتسرّب الى مسامعي وقع خطى جنكيزخان


خطواته التي أثقلها حقده الاعمى


بـهرولـــة كلابـه


المسعورهو صريــــر سلاســله


باكيا أبـــــاه الضــــائع


و مجـــده الضائع


و إرثه الضائع


هل من صوت آخر لمقصّاتكم ...غير ذاك...؟ـ


أوروبـــا قــتلت قاليلي


و أخرسته


بعد ان اعمى القساوسة بصيرتها


و بعد أن تجرّعت كأسا كـــان مزاجها


جشع الاقطاع و جهل الكنيسه


و أخرست به كلّ من كان ينوي الكلام


دون أن تعلم


أنّ جماجم الرضّع


الموؤوديــــن تحت دهاليزها ظـــــلامــًــا


على ايقاع النواقيس الموحشه


ستكشف عهرها و بغيها


وإنْ بعــْــد قــــرون




حين تصدّى ابو الوليد بن رشد للجامدين


تهافـــتت العمائم السود كالغربان المسعوره


على كتبه الملتهبه


و احترقت هي


بالنار التي أضرمتها




نحن لسنا ابن رشد


و لا قاليــــلي




و لكننا بشر تأبى كرامتنا


تبييـــــضَ ما اســْــوذّ من الوجوه


و تزييـــفَ ما انكشف من الوقائع


و مواراة َما سـطع من الحقائــــق


و تلميعَ ما ســــــــاء من الصــّـور


لا نريد أن نكون قططا سائبة .. جائعه


تلعق الدماء العالقة بأيادي المجرمين


لتحوّلها بعد ذلــك الى حـِـبرٍ بغـِــيّ ٍ


يصف الجائعين بالـ"عناصر المشاغبة"ـ


لن نكــــون مجرّد ألــْـسنة لتبرئتهم


و لا مخابئ لأداة الجريمه


باختصار


لا نريد ان نكون "بهتانـًا مـُـسـيـّـَـسـًـا"ـ




ألم تفقــهوا الدرس من خربشاتنا بــــعد .. ايّها الاغبياء..؟ـ


ألم تدركوا معاني منمنماتنا بعد ..؟ـ


و ماذا تعني سطورنا المنحوتـــــةعلى هذه الجدران


جدراننا نحن


جــــــــدراننا


التي رفعنا بنيانها بسواعــدَ رفضت الانخراط


في مستنقع الخشب


و مزابل الصحف


المعروضة علـــى أرصفـــة الشوارعكـــــــــالبغايا


جـــــــدراننا التي أثـّـثـْـناها من أنفاس


ارادت ان ترفرف بعيـــدا عن كوليـــرا المشهد الاعلامي


ماذا يعني ذلك ..؟ ـ


سوى اننا نريد ان نقول ما لا يقال


و نبوح بما لا يباح به


و نصيح بما لا يصاح


شأننا في ذلـــكشأن اطفال مقبلين على الحياة


يضجـّون أملا في غد أجمل


وأكثر إشــــراقا


يرغبون في مسك قوس قزح


ينشرون الوانه


يوزعونــــــــها وسع السّـمـــاء
رغما عن حرّاس السّماء


يرفضون الانصياع الى اوامر شيوخ القبيلة


و وصايا الكهّان الجدد


شيـــوخ ؟؟؟و لكن أيّ شيوخ هؤلاء ...؟ ـ


المثـْـقـــلين بالعقد


المنْـهكـــين بالهزائم


الثــّــملين بأسوإ الخمور و أردإها


تلك المعتّقة في دهاليز الظلام و الانكسارات


شيوخ .. مكـبّــلين بوعي الخصاء و الاخــصاء


شيوخ .. متمعّشين من السمسرة على خبزنا


و على مائنا


و على نبيذنا


شيوخ .. يتشدقون بحب البلاد


التي لا تربطــهم بــهاســوى بعــض الخيـــوط الواهيـــه


دون ان يعلمـــوا انّ "قمّة الأمجـــاد


لا تـُــبـْـنىعلى أشلاء خيــــط العـنـكـــــوت




ستظلّ مقصّاتكم


دليل عجزكم


و ألة جرائمكم


و برهان ضعفكم


تتخـفـّــون وراءها


كجنــديّ يحارب الحريّه


فهو مهــزوم في داخله.. مكسور


قبل دخوله ساحة الحرب




أمّا نحن


فلن نكفّ عن ملاحقتكم


و عن تعريــَـتكم


بآخر حرف


من أخر مدوّنه أفـْـلـتـتْ من المقص العفن


أمّا نحن


فـلـْـيخيّم الليل على اقلامنا


التي اسـّـسـت لحروفها


من أحلام هــذا...و اوجاعه


و من ألام ذاك... و آماله


و من تعب هــؤلاء..و خمرهم المســـائيّ


ومن جـوع اولــئك.. و خبزهـــم الصّــباحي




لن نكـُـفّ




امّا نحن


ـ "...تضيـــق بنا الارض


تحشرنا فـي الممــرّ الأخـــير


فنخلـــع أعضاءنـــا و نمـــرّ..."ـ


وثيقة تاريخية : كيفاش بوجلم اكتشف عالم التدوين

برشة يتفكروا اللي أول ما بدا التدوين في تونس ما كانتش فمة صنصرة . وهاذا في الحقيقة راجع للوقت الطويل اللي عداه بوجلم يحاول يفهم آش معناها تدوين ومدونات قبل ما يولي يستعمل في المقص متاعو ضدها . الوثيقة اللي نقترحها عليكم اليوم هي وثيقة نادرة ترجع إلى بدايات بوجلم والفريق التقني العامل معاه في عالم التدوين .

سي بوجلم قاعد في بيرو وقدامو أرديناتور مسكر . دايرين بيه زوز معاونين . الجماعة يحبو يفهمو آش معناها بلوغ :

بوجلم ـ بلوغ ، يعني جاية من بلغة . ياخي يبيعوا في الصبابط عالأنترنات الجماعة هاذم ؟
معاون 1 ـ والله ما ظهرلي . آنا البلوغات اللي ريتهم ما يحكيوش عالصبابط جملة .
معاون 2 ـ بالكشي جاية من بلاغة ، يعني الجماعة اللي غادي عندهم بزايد بلاغة ويعرفو يحكيو مليح...
معاون 1 ـ والا مالتبليغ ؟
بوجلم ـ تبليغ شنوة يا ولدي ؟
معاون 1 ـ مانعرش عليهم ... بالكشي يحبو يبلغوا حاجة آما ما فمة حد يسمعهم .

سكت بوجلم ومن بعد قال :

بوجلم ـ آنا يا جماعة قلبي ما قايللي خير . صبابط والا بلغ ، الجماعة هاذم ما هوماش ساهلين .

هوما هكاكة وواحد دخل يلهّج :

بوجلم ـ آش بيك ؟... آش عندك جديد ؟
السيد اللي دخل ـ عندي كلمة جديدة
بوجلم ـ كلمة شنوة
؟؟؟

تلفت عاليمين وعاليسار ، ومن بعد خزر لبوجلم في عينيه وقاللو وهو يرص عكل حرف يخرج من فمو :

ـ الــــــتــــــدويــــــــــــــــــن
بوجلم ـ شنوة ؟
السيد اللي دخل ـ والله كيما قتلك . هكة يسميو فيه بالفقهي . التدوين . والبلوغ يولي اسمو مدونة ، والبلوغور مدون...
معاون 1 ـ أحنا حرنا في بلوغ ، طلعلنا تدوين !
معاون 2 ـ تكونش عندها علاقة بالديوانة ؟

قعدوا يخمموا يخمموا ، ومن بعد المعاون 1 قال : بالكشي تكون جاية مالتداين .
بوجلم ـ تقول انتي قاعدين يسلفو لبعضهم فالفلوس ؟ لا لا ما ظاهرلي ...
معاون 2 ـ وكي تبدا جاية مالدين ؟
بوجلم ـ يعني خوانجية ؟؟؟
معاون 1 ـ آنا سمعت اللي فمة فيهم شكون ما يستعرفش لا بربي لا بالنبي... يعني ممكن يكونو خوانجية ... وممكن لا .

زادوا قعدوا يخمموا قرابة النهارين ويرحيو فالكريستال .

دخل عليهم واحد : "يلزمكم تشوفو هاذا فيسع فيسع !"

عداو ربع ساعة باش حلوا الأرديناتور .

عداو نص ساعة باش لقاو انترنات اكسبلورر .

عداو نص ساعة أخرة واحد يملي في الأدريسة بالحرف بالحرف ، ولاخر يلوج عالفلس فالكلافيي .

الصفحة بقات تتشرجا 23 دقيقة و 57 ثانية وبضعة أجزاء بالمئة (مرسي الآ ـ تيه ـ إي)

الصفحة ظهرت ، وبوجلم تحلت عينيه وهو قاعد يقرا في تدوينة تحكي عالديمقراطية في تونس .

بوجلم عيط : "تي يحكيو في كلام أكبر منهم هاذوما ! يلزمهم مقص ... يلزمهم مقص ..." حل القجر اللي عيمينو جبد مقص كبير "تو نعلمهم آنا ... يلزمهم مقص ... يلزمهم مقص..." هو هكاكة وواحد يعيط "لا سي عمار ، لاااااااااااا !!!!!

شي ، فات الفوت . سي عمار قص الكابل متع الأنترنات اللي مبرنشي في لورديناتور

الأحد، 2 نوفمبر، 2008

le 4 novembre... on ne parle plus ...mais














لن يفوتوها: إنتقام المدونين التونسين




نشر موقع همسة الأمريكي تقريرا حول اليوم الوطني من أجل حرية التدوين.
لقراءة الخبر انقر هنا